يوسف بن عمر الغساني التركماني
340
المعتمد في الأدوية المفردة
حرف الميم * ماهُودانَهْ : « ع » تأويله بالفارسية : القائم بنفسه ؛ أي أنه يقوم بذاته في الإسهال ، ويعرف عند أطباء المشرق بحبّ الملوك . وهو نبات يعدّ من بعض أصناف اليَتُوعات ، له ساق طولها نحو من ذراع ، جوفاء في غلظ أصبع ، وفي أطراف الساق شعب وورق مستطيل ، يشبه ورق اللوز ، وأشد ملاسة ، يكون على الرأس ، والتي على الشُّعب أصغر من التي على الساق ، وله حبّ على أطراف الشعب مستدير ، كأنه حبّ الكَبر ؛ وفي جوفه ثلاث حبات ، يفترق بعضها من بعض بغُلُف هي فيها ، والحب أكبر من الكِرْسِنَّة ، وإذا قشر كان أبيض ، وهو حلو الطعم ، وله أصل دقيق ، لا ينتفع به في الطب ، وهذا كما هو مملوء لبنًا مثل اليَتُوع ، ويسهل كما يسهل اليتوع ، وجميع قوته شبيهة بقوّة اليتوع . والفرق بينهما أن قوّة بزر هذا إذا ذاقه الذائق وجده حلوًا ، وهذا البزر هو الذي فيه خاصية قوّة الإسهال . وبزره إذا أخذ منه سبع أو ثمان عددًا ، وعمل منه حب وشرب أو مضغ ، من غير أن يعمل منه حبّ ، وازدرد وشرب بعده ماء بارد ، أسهل بلغمًا ومِرّة وكَيموسًا مائيًا ، ولبنه إذا شرب يفعل ما يفعله اليَتُوع ، وقد يطبخ ورقه مع الدجاج أو مع بعض البقول ، فيفعل ذلك . ومنه صنف له ورق مُشَرَّف ، أشبه شيء بالسمك الصغار ، في طول أصبع . وبزره إذا شرب منه وزن درهمين أسهل البلغم والصفراء والأخلاط الغليظة والماء ، وقيأ بقوّة . وإذا ابتلع كان إسهاله ألين . وإن أجيد مضغه كان أقوى . والإسهال به ينفع من أوجاع المفاصل والنقرس وعرْق النَّسا والاستسقاء والقولَنج . وهو يضرّ بفم المعدة ، فلا يشربه إلا من كان قويّ المعدة . « ج » يسمَّى حبّ الملوك . وورقه يشبه السمك الصغار في طول أصبع . وثمرها ثُلاثُ ثُلاثُ كالبنادق ، وله في كل نور ثمرة وثلاث حبات سود ، وله لبن كلبن اليَّتُّوعات . وهو حارّ يابس في الثالثة ، وينفع من الاستسقاء والمفاصل والنقرس والنسا والقولنج ، إذا طبخ من ورقه في مرق ديك هَرِم . وست حبات أو سبع من حبه يسهل بلغمًا ( 2 / 76 ) ومرّة ، ويُشرَب بعدها ماء بارد ، وأكثر ما يؤكل منه خمسة عشر حبة ، فإن مضغ أسهل بإفراط ، وإن ابتلع على ما هو عليه أسهل باعتدال . وهو يقيء بقوّة ، ولا يوافق المعدة ، ويسهل كاليتوعات . ويُصلَح بالأنيسون والكَثِيراء . * ماهِي زَهْرَهْ : « ع » معناه بالفارسية : سم السَّمَك . وفيه خاصية : ينفع من أوجاع المفاصل ، ولمن أصابه تشبك في أصابعه ، وإنما ينفع من شجرته لِحاؤها الذي هو خارج الأغصان ، ويدخل في أدوية كِبار معجونة ، وورقه إذا صير في غدير ماء وفيه سمك ، ثم